الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

425

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

انه فعل أمير المؤمنين عليه السّلام فنعلم انه كان راجحا والّا فلم يفعله بصرف اباحته فيكون راجحا فيكون مستحبا فلا يقال إنه دال على الجواز لا على الاستحباب والظاهر من الرواية انه عليه السّلام افهمه ما كتبه بواسطة اخى الأخرس حيث قال له « قل لأخيك هذا بينك وبينه انه علىّ فتقدم إليه بذلك » فان هذا ظاهر في تفهيم المكتوب للأخرس . وثانيا : بان ظاهر خلاف ما هو المتسالم بين الأصحاب من أنه بعد نكول المدعى عليه يردّ اليمين على المدّعى حيث إنه عليه السّلام بصرف عدم شرب الأخرس حكم عليه بأداء الدين . وفيه : انه يمكن ان يكون ذلك من جهة علمه عليه السّلام انه لا يحلف ولا يردّ ويكون المدار على حلف المدّعى لو ردّ عليه المدّعى عليه لا مطلقا وليس ردّ اليمين من الحاكم على المدّعى إذا لم يردّه المدّعى متسالما كما مرّ في المتن عن المحقق في الشرائع وأيضا حيث إنه كان قضية في واقعة لا يكون هذا اشكالا في المقام هذا مضافا إلى أن سقوط فقرة من الرواية عن الحجية لمانع لا يوجب سقوط بقية الفقرات عنها . ومنها « 1 » : ما رواه صفوان الجمّال : « ان أبا جعفر المنصور قال : لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رفع إليّ انّ مولاك المعلى بن خنيس يدعوا إليك ويجمع لك الأموال ، فقال : واللّه ما كان ، إلى أن قال المنصور فأنا اجمع بينك وبين من سعى بك قال فافعل فجاء الرجل الذي سعى به فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام يا هذا أتحلف ؟ فقال نعم واللّه الذي لا إله الّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام ويلك تبجّل اللّه فيستحيى من تعذيبك ولكن قل : برئت من حول اللّه وقوته وألجأت إلى حولى وقوّتى فحلف بها الرجل فلم يستتمّها حتى وقع ميتا فقال أبو جعفر المنصور لا أصدق عليك بعد هذا ابدا وأحسن جائزته وردّه » ، ونظيره في الباب ح 3 فارجع اليه . وتقريب الاستدلال في التغليظ هو ان البراءة من اللّه تعالى أغلظ من تبجيله

--> ( 1 ) - في الوسائل ج 16 باب 33 من كتاب الايمان ح 1 .